طنوس الشدياق

71

أخبار الأعيان في جبل لبنان

وفي أول تموز سنة 1647 توفي الشيخ أبو نادر خازن بن إبراهيم بن سركيس الخازن وله ولد يسمى ابا نوفل نادرا . وقد تولى في أيام الأمير فخر الدين بلاد كسروان وجبيل والبترون وجبة بشرة والمرقب وكان شهما شجاعا عاقلا غيورا كريما دينا . وسنة 1650 ارسل الأمير ملحم المعني الوالي الشيخ ابا نوفل نادرا يجبي المال الاميري . وسنة 1656 أنعم البابا إسكندر السابع على الشيخ أبي نوفل بكوليرية رومية . اي وظيفة فارس . وانه يتجند متقلدا بطوق وسيف ومحايز ذهبية . وسنة 1658 ارسل الأمير ملحم المعني الشيخ ابا نوفل يجبي المال الاميري من عكار وجبة بشرة وبلاد البترون فاستورده وادّاه إلى الدولة بحسب تعهده . وكانت الدولة تثق به جدا . وفيها لما توفي الأمير ملحم المعني وتولى عوضه ولداه الأمير احمد والأمير قرقماس صار الشيخ أبو نوفل مدبرهما كما كان عند والدهما . وسنة 1659 أنعم ملك فرانسا على الشيخ أبي نوفل بقنصلية بيروت ووكالة قنصلية البندقية . وسنة 1667 لما انحطمت اليمنية في وقعة الغلغول عند برج بيروت وتولى الأمير احمد المعني رجعت الخوازنة إلى خدمته . وكان الشيخ أبو نوفل مدبرا عنده . وفي ذلك الزمان قسم أبو نوفل مقاطعة كسروان على أولاده الثمانية . فاعطى ابا قانصوه فيّاضا قسما وابا نصيف نوفلا قسما وخازنا قسما وطربيه قسما . وما بقي في يده أعطاه لأولاده الصغار أبي نادر خاطر والحاج سليمان وأبي كنعان قيس وأبي النصر . فهؤلاء الصغار سموا بني أبي نوفل لأنهم اخذوا حصة أبيهم أبي نوفل . وسنة 1679 في 13 آب توفي الشيخ أبو نوفل نادر وله ثمانية أولاد فياض ونوفل وخازن وطربيه وخاطر وسليمان وقيس وأبو النصر . اما خازن فقتله اخوه أبو قانصوه وقسم عهدته بينه وبين أخيه أبي نصيف . وسنة 1687 فرّ بنو أبي رزق البشعلاني إلى قاطع كسروان واحتموا عند الشيخ أبو قانصوه فيّاض فانجدهم بابنه الشيخ حصن وبرجاله . وسنة 1691 توفي الشيخ أبو قانصوه فياض وله ستة أولاد حصن وصخر وخطار